السيد مصطفى الخميني
129
كتاب الصوم
التشريع ، فهو يصح ، لأنه ليس من شرائط الصوم عدم قصد الأمر الزائد ، وعدم ارتكاب المحرم ، كما إذا كان يصلي وينظر إلى المحرم . فرع : فيما إذا نوى الامساك عن الزائد على المفطرات إذا نوى التقرب بالامساك عن جميع الأمور التي يعلم أن فيها المفطر وغيره ، فهو يكون بالنسبة إلى الزائد مشرعا ، لعلمه بأنه ليس من الشرع ، ولكنه تشريع غير محرم ، أي ليس تشريعا كما توهم ( 1 ) ، ضرورة أن المكلف في هذه الصورة يريد الاحتياط والمحافظة على الواقع . ولو كان مثله من التشريع المحرم ، للزم حرمة الاحتياط بتكرار العبادات مقدمة لتحصيل اليقين بالبراءة ، كما قيل ( 2 ) وتحرر ضعفه في الأصول في المسائل العقلية ( 3 ) ، والتقليد والاجتهاد ، فما في شرح العروة ( 4 ) لا يخلو من تأسف . مع أن التشريع فيما إذا استلزم الاخلال بالشرط أو جزء المأمور به يقدح ، وإلا فلا يقدح ، والمسألة ليست مورد النظر إلا صغرويا ، كما لا يخفى .
--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 207 . 2 - فرائد الأصول 1 : 381 ، ولاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 399 . 3 - تحريرات في الأصول 7 : 225 - 228 . 4 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 207 .